الشيخ المحمودي

103

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لأحكامك الكثير المهم ( 132 ) فلا تشخص همك عنهم ، ولا تصعر خدك لهم ( 133 ) وتواضع لله يرفعك الله ، واخفض جناحك للضعفاء ، وأربهم إلى ذلك منك حاجة ( 134 ) وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم ( 135 ) ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال ، ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع ( 136 ) فليرفع إليك

--> ( 132 ) وفى بعض النسخ : ( الكبير المهم ) وفى النهج : ( فإنك لا تعذر بتضييعك التافه لأحكامك الكثير المهم ) والتافه : الخسيس . القليل . ( 133 ) فلا تشخص : فلا تصرف . وهمك : اهتمامك . ولا تصعر : لا تمل اعجابا وكبرا ، اي لا تعرض عنهم . ( 134 ) الإرب - كفرح - مصدر قولهم : ( أرب - أربا إليه - من باب علم - = : احتاج 1 اي ان احتياج الضعفاء إلى خفض جناحك لهم حاجة من حوائجهم فينبغي لك ان تقضي تلك الحاجة لهم . ( 135 ) هذا هو الظاهر الموافق النهج ، وفى النسخة : ( وتفقد من أمورهم ما لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون ) الخ . وتقتحمه العيون : تكره ان تنظر إليه احتقارا . ( 136 ) وفى الدعائم : ( وتفقد حاجات مساكين الناس وفقرائهم ممن لا تصل إليك حاجته ، ومن تقتحمه العيون ، وتحقره الناس عن رفع حاجته إليك ، وانصب لهم أوثق من عندك في نفسك نصيحة ، وأعظمهم في الخير خشية وأشدهم لله تواضعا ، ممن لا يحتقر الضعفاء ، ولا يستشرف العظماء ، ومره فليرفع إليك أمورهم ، ثم انظر فيها نظرا حسنا ، فان هزيل الرعية أحوج إلى الانصاف والتعاهد من ذوي السمانة ، وتعاهد أهل الزمانة والبلاء وأهل اليتم والضعف ، وذوي الستر من أهل الفقر الذين لا ينصبون أنفسهم لمسألة يعتمدون عليها ، فاجعل لهم من مال الله نصيبا تريد بذلك وجه الله والقربة إليه ، فان الاعمال إنما تخلص بصدق النيات .